الاثنين، 8 أغسطس، 2016

بين شيخي واستاذي

بسم الله الرحمن الرحيم 
 (1)

ما احاول كتابته هنا ليس فكرا او فلسفتا او علما قد ينتفع به طالب علم .. ولكن ما اسطره هنا هو هذه النفس التي بين جنبي هذه النفس التي احملها وتحملني اضيعها فترات وتضيعني فترات اغيب عنها فاشعر بروحانيتي الجميلة النقية وعند الاوبة اليها يتلبسني اللوم من ما اعمل وتقترف يداي ...
اجلس الى نفسي كثيرا في الاونة الاخيرة وقد كنت عديم الاهتمام بها مع ما بيننا من سجال عند كل زفير .. مكاني الاثير الذي اجدها فيه هي المكتبة اجدها نقية سامية مترفعة عن الدنس غارقة في نشوة الفكر سائحة في مزارات العقل المقدسة هناك اجدها سامقة عالية تنظر الى هذه الدنيا من شاهق من عليائها .. تذكرني بالوجد الذي يجده المريد في حضرة الشيخ والدرويش في جوانب التكية وما يحياه الصوفي في طريقته للوصول الى التجلي واعلى مستويات العشق والهيام .
وعند الجلوس الى النفس في مكتبتي التي جمعت ما فيها خلال ثلاثة عقود من عمري هي عمر القراءة الفعلية والمطالعة الحقيقية للكتاب .. عند الجلوس الى النفس يكون الحديث ذا شجون لم ابدأ بموضوع وانهيته انما التنقل بين العتاب والحب والمراجعة للماضي والتخطيط للمستقبل والكل ينتهي الى لا شيء لا نقاط محددة ولا قرارت اخرج بها لكي اواصل العيش خارج هذه الصومعة .. واعيد الكرة في اليوم التالي بالطبع ليس نفس الحديث ولكنها نفس الشجون وتختلط النفوس في الجلسة الواحدة وهذا ما يدفعني الى ان اظن اني مريض نفسي او انني بدعا من الناس فانا استطيع العيش في اكثر من نفس في وقت واحد واخرج للناس بما عهدوني عليه او اني لم اكن اعلم ان بالامكان ان يحيا الواحد باكثر من وجه ولكن هل باكثر من نفس ، اي هل هناك فرق بين اكثر من وجه ، واكثر من نفس ، ان علماء الفلسفة يرون ان النفس تبحث عن البدن وعندما تجده لا يمكن لاي نفس اخرى ان تعيش فيه او حتى تشارك النفس الاولى للحظات ، ولذلك هم لا يؤمنون بان الجن يستطيع التلبس في البدن والحديث عنه .. ولم اقف على تفسيرهم لما يسمى مساً.. فهل انا اعاني مسا من الجن او اني استطيع تغيير اكثر من وجه وهل العيش بالطريقة الثانية هي حياة المنافق الكذاب ام ان هناك ما لم استطع فهمه في نفسي .. عموما لمن اراد ان يعرفها اكثر وان يقدم على تحليلها سأحيا معه في الاسطر القادمة احاديثي معها عل وعسى ان يجد ضالته التي هي فالاصل ضالتي .
عبارة وجدتها بين دفتي كتاب ( سنابل الزمن ) تقول : ان تقرأ يعني ان تجد الصديق الذي لن يخونك ابدا .. تستوقفني لفظة الخيانة كثيرا في حياتي اليومية وحتى عند تمرير شريط الذكريات .. الخيانة هي من اجبرني على الانتقال من محل السكنى القديم الى اماكن عدة الى ان استقر بي المقام هنا في .. الخيانة هي العامل الرئيس في محاكاة رحلة ابن بطوطة على طول البلاد وعرضها لم ابح لاحد بما سوف تقع اعينكم عليه فالقراءة بالعين مع عدم تحريك الشفاة هي اعلى درجات التركيز اثناء القراءة .. الظاهر وما اتحدث به عند السؤال عن اسباب الانتقال الكثيرة .. الجيرة والاصدقاء القدامى وما اقدموا عليه من خيانه والحالة المادية وظروف العمل .. ولكن الخيانة كانت على رأس كل ذلك وليست الخيانة من الجبران او الاصدقاء لا ابدا الكل لم يقدموا على خيانتي ولكني انا من كنت اخون .. شجون احاديثي مع نفسي دائما كانت ترمي بي الى هكذا نهايات اقدام على الفعلة ومن ثم تكرارها بعدها الهرب عند الشعور بالتعلق من الطرف الاخر واني لن استطيع ان افي بما وعدت به والحق اني في كل مرة قليل خيبة الامل بل الغالب الاعم ان الامل دائما يلتقيني مبتسما .
عود على بدء .. القراءة وما توفره لك من وفاء وصدق وفائدة .. حلم يراودني ان اكون طبيبا نفسيا وتعجبني مشاهد الطبيب النفسي في الدراما وهو يجلس بقرب مريضه الذي يكون ممددا على سرير لكي يحكي ويحكي و يحكي ومن هذا السرد لهذه الحكايات يقف الطبيب على العلة ويصف العلاج الناجع الناجح .
يتبع ........

الاثنين، 18 أبريل، 2016

لماذا الضجيج

رشيد أيوب

لماذا الضّجيجُ وماذا الخبر
فقالوا قريباً يمُرّ الأمير
فلمّا رأيتُ جميعَ البشر
يضجّونَ جَهلاً لأمرٍ حقير
وقفتُ بعيداً بعينِ الفِكَر
أُراقبُ وَحدي مرُورَ الزّمان
خَلَوتُ بنفسيَ في غُرفتي
ولي معَ نفسي حديثٌ طويل
فلمّا عَكفتُ على حرفتي
أطالعُ كتبي بصبرٍ جميل
سمعتُ خلال السّطور عبر 
تقولُ تأمّل مرُورَ الزّمان 
سألتُ المَقابرَ هل يشعرُ
ضجيعُ التراب وضيفُ القبور
فهمّت لتكتبَ ما تضمرُ
وأوشكتُ أقرأ تلك السطور
إذا بسكونٍ يسودُ الحفَر
تَيَقّنتُ مِنهُ مرُورَ الزّمان
وجئتُ إِلى البحر عند المسا
وللموجِ عندي غرامٌ شديد
فقلتُ بربّكَ ماذا عسى
تقولُ ففسّر معاني النّشيد
فقال أأنتَ عديمُ البصر
فإنّي أحيّي مرُورَ الزمان
ولمّا التفت لأوج السما
وشاهدتُ أنجمَها السّاهرَه
هتفتُ وقد نامَ أهلُ الحمى
ونفسي بما في السما حائرَه
أتخشى الشموسُ أيخشى القمر
أتخشى النجومُ مرُورَ الزّمان
عجبتُ لمثرٍ جهول ثقيل
وغير الدّراهمِ لم يَعبُدِ
وأعجبُ منهُ غنيّ بخِيل
يجورُ على البائسِ المُجتَدي
فيا لَيتَ شعري أماتَ الحذر
أن يخشَيانِ مرُورَ الزّمان
زَرَعتُ المحبة وسط القلوب
ولم أدرِ أني زَرَعتُ الخَيال
فَهَبّت عَلَيها رياحُ الجنوب
وهبّت عليها رياحُ الشمال
فلم يَبقَ ممّا زَرَعتُ أثر
ليشهد مثلي مرُورَ الزمان
هيَ النفسُ تاهت برحب الفضا
وحلّت بأرضِ الشقا والـهموم
وها هيَ تعنو لحكمِ القضا
وتنظر في ما وراء الغيوم
وترجو انقضاء الشقا بالسفر
لذاك تحبّ مرُورَ الزمان

الاثنين، 14 مارس، 2016

هل سيتغير النظام في ظلنا ام اننا سنتناول ما يقوي الذاكرة .

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين على ما انعم به من نعم تستحق الشكر واستغفره تعالى عن ما نتلبس به من ذنوب صباح مساء 
هذا الحديث الاول لي على هذه المدونة .. 
يتوافق عملي لهذه المدونة مع انتقالي للعمل في قسم جديد .. وهو قسم المخازن واستلامي لعهدة المواد المخبرية .. قد كنت فيما مضى اسمع عن المشاكل التي يعانيها مسؤول المخازن في قسم المواد المخبرية والتي تتلخص في ان الفنيين العاملين بمختبرات المدارس لا يقومون برفع الجرد الفعلي والذي يوضح المطلوب بالضبط من مواد كيميائية وادوات واجهزة تخدم المنهج الدراسي .. فتكون المشكلة انه يرسل الى المخازن الرئيسية بالكشوف الواصلة من المدارس والتي هي في الاصل غير مطابقة للواقع ... والحقيقة اني كنت ارثي لحال صاحبنا من عمل الفني المتساهل والكسول 
وانتقلت للعمل بعد ان ذهب مسؤول العهدة الى عمل اخر وكانت المفاجأة التي اكدت ان شر البلية ما يضحك فعلا .. كشوفات الجرد الى المزبلة ويتم التوزيع حسب الذاكرة الحديدية لسعادته ..
هل سيتغير النظام في ظلنا ام اننا سنتناول ما يقوي الذاكرة .
هذا ما ستكشفه لنا الايام